Sunday, June 12, 2016

قواعد السلوك المهني ومبادئ الاعمال


قواعد السلوك المهني ومبادئ الاعمال
أهمية نظام الحوكمة بالنسبة لمكافحة الفساد

تعتمد الاعمال التجارية منذ انطلاقها على أساس عنصرين مهمين هما تضخيم أرباح المؤسسة والتوسع الجغرافي الكبير. بيد أن تطور الاعمال اتجه في السنوات العشرة السابقة تحديداً نحو إضافة بعداً آخراً يتمثل بمواصلة الاعمال التجارية واستمراريتها على المدى الطويل، خصوصاً في ظل وجود أزمات مالية عالمية، وتفشي ظاهرة الفساد الاداري. ويتطلب ذلك البعد تحقيق أكبر قدر ممكن من الترابط والتكامل مع القيم والمبادئ العامة التي تتبناها المؤسسة، والتي تجعلها في مواجهة بوابات الفساد بشكل مستمر، والذي أدى بدورة إلى تشيد نظام الحوكمة في المؤسسات او ما يطلق عليه corporate governance. وكما أن لتشييد هذا النظام " نظام الحوكمة" اثرة الكبير في تقليل حجم الفساد، فإنه كذلك يساهم في زيادة متوسط دخل الفرد ثلاثة اضعاف على الأقل على المدى البعيد –كما تشير نتائج الأبحاث المعتبرة.

وفي هذا الإطار صرح السيد نايف عبدالجليل بستكي-الرئيس التنفيذي في شركة اكسبر للاستشارات الإدارية ومقرها في دولة الكويت-بأن ظاهرة الفساد تلقي بضلالها سلبا على قطاعات ومستويات مختلفة في العملية المؤسسية. فمن خلال انتشار ظاهرة الفساد في المؤسسات، يتم تداول الأموال المعدة للتنمية وتوظيف العمالة الى تحقيق ثروات ونفوذ غير شرعي. ويمكن تعريف الفساد وكما عرفته منظمة الشفافية الدولية بأنه "إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة". ولمفهوم الفساد تعاريف كثيرة أخرى، لكنها تجتمع فيما بينها بمقومين اثنين، أولهما ينطوي على إساءة استغلال السلطة في القطاعين العام والخاص، وثانيها أن الأشخاص الذين يسيئون استخدام سلطاتهم يجنون من وراء ذلك منافع ليست من حقهم. ويتضمن مصطلح الفساد كافة سلوكيات الاعمال الغير شريفة مثل الرشوه، الاختلاس، الابتزاز، إساءة إستغلال السلطة، وغيرها من ممارسات إدارية سيئة. ومن خلال تفشي تلك الظاهرة، أصبح ملاك الأسهم في اضطراب مستمر أدى بالضرورة الى ضياع رأس المال المستثمر وبالتالي تقليل فرصة تحقيق العائد المالي الجيد. وكذلك بوجود هذا الفساد المؤسسي، أصبح المستثمرين وأصحاب الأموال في ضيق من امرهم في البحث عن انسب الاستثمارات والمؤسسات ذات السمعة الجيدة. كما أن لنتائج تفشي ظاهرة الفساد أثرها السلبي على اركان الدولة كونه يقضي على احترام سيادة القانون ويزيد من خطر تراجع مستوى الديمقراطية وتوطيد الاستبداد.

ولذلك كان ولابد من وضع النظام الأمثل لمواجهة هذه الظاهرة المخيفة " ظاهرة الفساد"، بإطلاق مصطلح "حوكمة المؤسسات" وتشجيع التعامل والتداول من خلاله. وعليه يشير تقرير كادبورى بأن الحوكمة هو " النظام الذي تدار وتراقب به الشركات، ومجلس الإدارة هي الجهة المسؤولة عن حوكمة شركاتها. وأن دور المساهمين في الحوكمة هو انتخاب أعضاء مجلس الإدارة والمراجعين، والتأكد من أن هناك هيكل حوكمة ملائم وفي مكانه. إن مسؤولية المجلس تتضمن وضع الأهداف الاستراتيجية للشركة، وتوفير القيادات التي تحقق هذه الأهداف، ومراقبة إدارة العمل ورفع التقارير للمساهمين، والتأكد من أن مجلس الإدارة يلتزم بالقوانين واللوائح، ويعمل لمصلحة المساهمين أعضاء الجمعية العامة". كما أن الحوكمة تعنى بوجود نظم تحكم العلاقات بين أصحاب المصالح في الشركة، وذلك بهدف أساسي وهو تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد. ولذلك فإن وجود نظام جيد للحوكمة، يحقق للمؤسسة المزيد من البعد الاستراتيجي للعمل على المدى الطويل البعيد عن التقلبات الشخصية، تقليل نسبة وجود الفساد بشكل ملحوظ، نمو المؤسسة تصاعديا بسبب اطمئنان المستثمرين والممولين وبالتالي تحويل رؤوس الأموال اليها.

وبعد الإقرار بوجود فساد اداري، وتشييد نظام الحوكمة الجيد، وجب بعد ذلك التأكيد على أهمية تداول القيم ومبادئ الاعمال في المؤسسات. وفي هذا الإطار فإن إيمان أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بالقيم ومبادئ الاعمال هو الأساس في تشيد نظام الحوكمة الجيد والذي بدوره يقلل من ظاهرة الفساد. بمعنى آخر فإن القناعة التامة لقيادات المؤسسة الإدارية والتنفيذية بدور الاخلاق المهنية في الحفاظ على المؤسسة على المدى الطويل، تعد أهم من إطلاق بعض النظم والإجراءات الرسمية المتبعة. ولذلك كان ولابد على أصحاب رؤوس الاموال من اختيار أفضل الأعضاء لمجلس الإدارة الملتزمين في مبادئ وقيم الاعمال، والذين بدورهم سيختارون أفضل الإدارات التنفيذية الفاعلة التي ستقوم بتشييد النظام الإداري الجيد وتحقيق اركان الحوكمة على الأسس الصحيحة، والتي يتضمن تقليل الفساد، تضخيم الأرباح المحققة، نمو وتوسع المؤسسة على المدى الطويل.

ومن أهم المبادئ الأساسية التي لابد من تأسيسها ورعايتها في المؤسسات، هو العمل بوضوح وعلى قدر عالي من الشفافية ودعم عملية اتخاذ القرار بالأدلة الموضوعية. كما ان بناء قواعد المحاسبة المستمرة لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، يبعث المزيد من الطمأنينة في الاعمال التجارية. وكذلك الحفاظ على حقوق ومكتسبات ملاك الشركة وصغار المساهمين- تحديداً، يساهم في نمو المؤسسة بشكل جيد. وأخيراً التزام أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية بأداء واجباتهم وأدوارهم في الشركة بشكل قانوني ونحو المزيد من النزاهة وشرف المهنة.

وفيما يلي بعض من قواعد السلوك ومبادئ الأعمال –المهني- نحو ممارسة الاعمال التجارية بقدر عالي من تحمل المسؤولية:
·         الحفاظ على سلامة الافراد واحترام حقوق الانسان
·         التنمية المستدامة وتوفير احتياجات الزبائن بشكل مستمر
·         عدم التعامل مع الرشوة أو الفساد والإبلاغ عنه فوراً
·         التأكيد على عدم تضارب المصالح
·         المنافسة الحرة ومنع الاحتكار
·         جودة المنتج والخدمات المقدمة
·         حماية أصول الشركة
·         خصوصية البيانات والمحافظة عليها
·         الالتزام بالقوانين واللوائح والنظم المتبعة

وختاماً قال بستكي بأن الفساد هو وباء يترتب عليه المزيد من الآثار الضارة على المجتمع، فهو معيق للتقدم وسيادة القانون، ويؤدي إلى انتهاكات صارخة لحقوق الانسان، كما أنه مدهور للأسواق ويدعوا للمزيد من الجرائم التي تهدد الأمن البشري. ويعتبر نظام الحوكمة بمثابة دستور العمل التجاري الذي يضمن سير ومراقبة الأعمال وفقاً للأطر والمبادئ الصحيحة، والذي ينتج عنه تقليل نسبة تفشي ظاهر الفساد المؤسسي. وتقوم الحوكمة على أساس وجود وتبني القيم ومبادئ الأعمال الصحيحة التي تضمن بناء المؤسسة بشكل ملحوظ. وكذلك فإن الاعتماد على المفهوم الحديث في إدارة المؤسسات "قواعد السلوك المهني" في الأعمال التجارية أثرة الكبير في بناء وتوسع المؤسسات، واكتسابها للسمعة الجيدة التي تعقبها خطوة استيراد رؤوس الأموال والمستثمرين.

وقد تم نشر المادة في جريدة القبس الكويتية ليوم السبت الموافق 11 يونيو 2016 -الرابط ادناه
http://alqabas.com/77192/


EXCPR™ for Consultancy & Business Management

P.O. BOX 21407 – Safat 13075 Kuwait
Tel: +965 600-excpr (600-39277) 
Fax: +965 224-78734
Email: PR@excpr.com 
Website: www.excpr.com

No comments:

Post a Comment